السبت، 30 يونيو، 2012

كان يوم ملون ..!! التدوينة رقم (12)

ساعات بتخبط في وداني اسماء الوان غريبه مش بعرف ياتري دي الوان حقيقية و لا إشتغالة ..!!
يعني مثلا كان فيه واحدة عمال تحكي عن العباية الجنزاري .. انا فكرت ان ماركتها جنزاري إكتشفت ان المدعو جنزاري ده لون .. مع انه مش رومانسي خالص و يصلح لإسم رجل سياسي مشهور ..
برده فيه لون دايما بيقولوه ( بطيخي) يعني التيشرت البطيخي ده جامد اوي .. طيب ما يقولو وردي فاتح و لا روز خفيف و لا اي حاجة ان شاء الله يشاوروا علي اي لون حوالهم شبهه  .. و الجميل ان اللون البطيخي ده لون البطيخة القرعه يعني ..
ناهيك بقي عن لون بيقولو عليه اوف وايت .. مش عارف هل المسمي ده مستورد و لا هو جا كده لوحدة  ..المهم اني فهمت ان اللون ده معناه ابيض بس مش ابيض اوي اوي .. برده اللون الاوكسدية.. طلع لون من الأصفر .. !! فيه ناس بتحب تدلع الألوان يعني الروز يقولوا عليه روزيه .. و الموف يقولوا عليه بنفسجه .. ههههههه فكرتوني و الله بخناقة حصلت ما بين بنتين علي اللون التكروازي .. واحدة مصممة انه درجه من الأزرق و التانية مصممة انه درجة من الفوشيا ..
 في بقي حقيقة رهيبه .. إن الفوشيه غير البمبة المسخسخ .. اكيد عشان الاولاني مش مسخسخ ع نفسه يبقي مختلف .. و جدع انت بقي هات الفرق ..مابين الفوشية و البمبة المسخسخ و البينك و الروز ..!
فيه بقي لون يشلك كده إسمه القاقي .. ده بقي لون عجيب عشان هو عباره عن لونين في بعض زي لبس الجيش كده اخضر و بيج مثلا .. و الظريف انه مش حاصل خلط اللونين مع بعض لا ده هما اللونين من غير خلط !!
و اجمل حاجة ان فيه الوان من وحي الطبيعة زي سماوي و نحاسي و زبيبي و ذهبي و فضي و كركمي و نيلي و  ليموني و هكذا .. الألوان المشتقة من الحاجة نفسها .. تقريبا المجموعه دي الشايعة وسط البنات .. لكن الولاد مثلا لما يصمموا بالألوان يقولك .. احمر جراديانت .. او ممكن تروبيكال .. او يقولك بص خليه مثلا ابيض لاسيه .. مع ان اللاسية ده يخص البنات ..
و إكتشفت حاجة ان فيه علاقة طبيعية بين اهتمامات المرأة و الالوان الجديدة .. يعني مثلا زمان كانت الست بتقول ع الاصفر الغامق اوي كركم عشان البهارات.. لكن دلوقتي بتقول البنت علي البني الفاتح مع درجة بيضاء لون نسكافيه !! بس لو طبقنا النظرية دي ع الاحمر دم الغزال حنلاقي ان العملية فيها دم !! بس برده انتقاد ميهدمش النظرية ..
اكتر حاجة ضحكتني بجد لما واحدة كانت بتتكلم عن لون كتاكيتي .. و بتتكلم عنه بمنتهي الجدية .. انا فكرتها دعابة زي اللون الفوحلؤي اللي مش موجود طبعا .. بس لقيتها بتتكلم عن اللون الكتاكيتي و اللي دهشني انها لما جت توصف لون تاني كانت بتوصف لون عرف الديك .. اكيد هي مهتمه بالإنتاج الداجني لحد ما .. و بالتالي زي ما قولتلكم ان الثقافة هي العامل المؤثر .. يعني دلوقتي بدأت البنات تقول ع الموف الل كان بنفسجي (بربل) ممممممم ثقافة إنجلش برده .. الله يرحم لما كانت بتقول زمان ع درجة من البني في أحمر لون كبدي .. جاي من الكبدة النية يعني .. و كل ما حنعيش ياما نشوف من الألوان .. اهم حاجة بجد اننا لما بنكون عاوزين نسمي او نوصف اي حاجة مش بنغلب بجد .. :)

الجمعة، 29 يونيو، 2012

بين طرقة شقتين .. التدوينة رقم 11

عالم صغير .. صنعناه بعقولنا و شقاوتنا و احنا صغيرين .. 
مابين طرقة شقتين اجمل ذكريات .. ياما لعبت مع عيال الجيران ..
نضحك و نهزر و بنلعب كورة كمان ..
تعلي صوتك و انت نازل ع السلالم او تنزل بطريقة معينة و لا  تصفر صفارة معينه و تعلي فيها عشان تعرف صاحبك انك نازل الشارع يشاركك مشوار العشا او فطار و لا اي مشوار للبيت ..
ما بين طرقة شقتين كنا بنلعب كتير مع بعض ..
مش غريب لما تلاقي ورق كوتشينة و لا كورة كتبنا عليها اسامينا و لا بلية وقعت من حد فينا آخر النهار .. او صاروخ مولعش و نسينا نداري الجريمة ..
بين طرقة شقتين انا عشت اجمل طفولة .. المكان صغير و متحسش بضيقة.. بس بالنسبة لي كانت احي ضحكة .. ضحكتي و انا طفل..  لما اشوف صاحبي الطفل برده .. و نتفق نلعب او ننزل او نعمل ماتش كورة و باب بيتنا الجون .. و لو جا الجون ابويا ميرحمنيش من الزعيق عشان الكورة خبطت في الباب ..!!
بين طرقة شقتين انا حطيت رجلي علي اول طريق الصحوبية .. صاحبت جيرانا اللي في وشنا و اللي فوق و اللي تحت و اللي جنب البيت ..
عرفت يعني ايه تصاحب حد عشان الوقت يعدي .. و يعني ايه تحاول تداري علي صحابك و متفتنش عليهم  و انهم اغلي حاجة عندك..
طرقة شقتنا شافت امي و هي بتناول الست (نادية) طبق مهلبية .. و شافت الست (حسنية) و هي بتزغرط لبنتها في الثانوية العامة ..
برده طرقة بيتنا شافت خرجة عم (منعم) الله يرحمه.. و شافت برده إبن الجيران و امه طرداه من البيت !! متخافش هو  مش هامه عشان عارف ان اليوم حيقضيه معايا نعلب و نهزر لحد ما قلب امه يحن عليه ..
ما بين طرقة شقتين متجيش 3 متر .. كان اجمل ماتش كورة و احلي سلام سريع لبنت الجيران .. و اخجل نظرة ممكن تخجلها ..
ما بين طرقة شقتين انا بفتكر حياتي .. و رنه الجرس علي الناس و تطلع تجري و لا زحلقة الدرابزين و الجريمة تبان ع هدومك.. و لا اللعب بالمياة والصابون تعمل بالونات و ترميهم من بير السلم .. يا سلام .. الواحد دولقتي عرف ان رغم ان مكانش عنده جنينه و لا عنده اوضة ينفع يلعب فيها براحته من غير غلاسه من اهله ... ان طرقة مابين شقتين كانت كل طفولة ليا و شافت اجمل ذكريات .. و قول للزمان إرجع بقي يا عم و قولي إزاي كنت بعمل كل ده فيها !!



الخميس، 28 يونيو، 2012

يارب انا تعبت .. التدوينة رقم 10

بجد مضايق و مخنوق .. و مش عاوز اسمع  صوت .. غير اني عاوز اخرج من الحياة ..
تعبت بجد و شايف كل حاجة سودا .. مش شايف غير سواد .. كل ما اقول احلم الاقي الحلم سراب ..
ماشي في الدنيا لوحدي .. بفكر في بكره من بدري .. و بكره مش عاوز يعمل حاجة تطلعني من الإكتئاب ..
زمان قولت انا امير و اميرتي حتيجي .. زمان فكرت الدنيا غصب عنها حتجيني  ..
مش انا .. الحصان الخسران .. مش انا .. اللي ارجع ندمان .. مش انا يا زمن. اللي يبقي صح و يتقاله الف غلطان
بصيت النهارده و لقيت الدنيا بقيت رمادي .. كل حاجة في حياتي بقيت اقل من العادي ..
منساش ضحكتي من كام سنة و الناس اللي حبتهم .. منساش شقاوتي و صحابي و لمتهم ..
النهارده انا مخنوق بجد .. و مش مستني من اي حد .. اي رد .. و بقول يارب .. قصر الليل عليا عشان بتعب اوي ..
بتعب من كتر الكلام اللي ممنهوش فايدة .. و بتعب من سؤال شغال عطال و بطال .. ليه دايما بتقلب بواخة .. و كل حاجة فيكي يا  دنيا مستباحة ..!!
اتخنقت و زهقت.. و من الدنيا كلها طهقت .. قلبي شعلقته في الهوا .. ضاع مني إتفاجئت .. ياربي ليه فيه الف مشكلة ..
يارب انا مؤمن بيك .. يارب انا تعبت ..حلها من عندك .. حلها يارب و انا راضي بقدرك ..



الأربعاء، 27 يونيو، 2012

قلب الفلافل يا كابتن .. التدوينة رقم (9)

كل يوم جمعه بعد الصلاة عندي طقس لازم اعمله و لو معملتهوش بحس ان اليوم كده راح اونطة ..  و الطقس ده اني اكل فلافل (او طعمية) و إني انا اللي اجيبها بنفسي .... معرفش ليه لما بشوف عم (محمد) و هو بيعملها بحس ان الدنيا بخير من لونها و هي بتترمي في الزيت .. و بحس بمنتهي الفرح لما بيديني السيخ و يقولي: قلب الفلافل يا كابتن .. ده حتي ساعات بتطوع من نفسي من غير كلام بعد ما يحط الفلافل في (الطاسة) و ابدأ اقلب فيها .. إحساس بالإنتماء .. آه متستغربش .. بحس كده اني وسط اهلي و جيراني .. وسط اللمة الطيبة بعيد عن الشغل و المتملقين و الناس اللي بتتلزق فيك .. الناس اللي حواليك دول بيشاركوك احساس الجوع و نفسهم في الفلافل مش في اي حاجة تانية .. .. و لو يوم جمعه جا و ما قلبتش الفلافل بحب ابص لمنظر الطاسة و الزيت عامل صهد فوق منها و اسرح في الذكريات ..!! معرفش ليه بصراحه الذكريات بتتقلب و الفلافل ع النار ..!! .. اكيد دي ظاهرة صحية إن شاء الله !! .. و ابوخ حاجة بقي لما تلاقي عيل رخم كل شوية .. 2بجني محشية يا عمو .. يا عمووووووووووو .. يا عموووووووو .. و انت واقف عمال تقوله و تهديه كله حياخد يابني .. و هو و لا هنا  :) جميل اوي لما تطلع من النار كده و هي سخنة حتي لو فيه من الدور اللي فات بقول عم (محمد) لا حستني اللي جاي .. ده بيحسسك انك جايب خروف محمر .. و ياسلام لما تتحط في ورق قديم .. و خلي بالك بقي من الحتة دي .. في سيكولوجية غريبة بتربط الورق القديم بالفلافل .. يعني انا واحد من الناس لو الراجل اداني الفلافل في ورقة  جديدة و لا مصنوعه مخصوص عشان تتحط فيها الفلافل بحس اني اضحك عليا .. ياعم فين الورقة اللي الواحد اتربي عليها ..؟؟ الغريب بقي إني لما باكل الفلافل في ساندوتش مبحسش بالطعم اللي بحكيلكم عليه .. او اني اشتريها عجينة و اعملها في البيت بتفقد برده لذتها ..  أكيدربنا بيحلي للناس دي رزقها .. لازم الفلافل تتاكل بعيش بلدي عشان تحس انك اكلت فلافل بحق و حقيق .. 
في الايام الأخيرة دي عملت دايت عشان كنت زايد في الوزن .. كنت بعدي بعد صلاة الجمعة و اتفرج ع الناس و اصبح علي عم (محمد) او اجيب منه الفول بدل الفلافل .. و اقول في عقل بالي : و الله يا جدعان ما بحسدكم .. بالهنا و الشفا  .. من الآخر الفلافل متتاكلش غير كده .. متتاكلش غير مصري .. من ايد واحد مصري .. و في ورق تلميذ مصري .. و في الرغيف البلدي اللي هو طبعا شعار الراجل المصري .. بالهنا و الشفا بقي للي اكل فلافل النهارده او لسه حياكولها .. و بقولها من عندي هنا .. مهما طالت الأيام مش حنسي طعمك يا غالية.. :)



الثلاثاء، 26 يونيو، 2012

رسمت 111ع وشي .. !! (تدوينة رقم 8)

اليوم ده صحيت و صممت ابص من المنظار الوردي 
حبتسم في وش الكل و يلا.. خلي اليوم يعدي 
قلبي حشعلقه في السما.. مطرح ما الهوا يودي 
كفاية اللي عدي.. و اللي فات ..قطر العمر مبيعرفش يهدي 

خدت قرار إني حنسي .. 
 بكره .. و إمبارح .. و بعده ..
 و كل اللي خلا بوعده .. 
كده ببساطة .. 
من غير تعويذه .. أو سحر.. 
 سبت امري كده و سلمت..
 تغيير عام و شامل .. تغيير فعلا يستاهل :)


 بصيت ع الناس ..
 و إبتسمتلهم ..
مهمنيش اللي غاممهم ..
 حوصلهم برده  الإحساس ..
 لقيت .. 
شاب بيعاكس بقله ذوق ..
 و مياة بتتكب من فوق ... 
 وواحده مصممة تشحت ..
 و واحد لازم يسرق..
 و واحد محتاس !!

ايه الحكاية ..؟ اكيد مش دي النهاية
 حاولت اواسيهم ..
و اخليهم يبصوا من المنظار
 فكروني بتريق عليهم .. 
او برج من دماغي طار 
سابوني و مشيوا كف ع كف 
حاولت تاني .. و يارتني ماحاولت 
مفيش استاذ او يا كابتن ..
 فيه خد ياض ..ده انت  نهارك مطين 
وخدت علقة .. ما خدهاش (تيت) في مطلعاية

 رسمت 111 ع وشي..:(
و شلت طاجن ستي
وو قع قلبي المتشعلق في الهوا..
 و المنظار إتصّلت علي خيبتي 
زمان الابتسامه كانت هَنا..
بس تقريباً .. اليوم ده .. كانت مصيبتي 



الاثنين، 25 يونيو، 2012

انا موجود منذ بدء الخليقة .. و موجود بداخلك !! التدوينة رقم 7

أتكلم عن نفسي .. ربما لا تعرفني .. و لكني موجود منذ بدء الخليقة .. و موجود بداخلك !! انت لم ترني حقيقة و لكنك تتذكرني في احلك المواقف .. تلك المواقف التي قد تؤمن بوجودي فعلا و تستدعيني حينها .. او تستسلم فيها لمتاهة الطريق و السقوط في البحيرة المظلمة .. لتعلن نهايتك .. 
 كل يوم امتطي صحوة جوادي .. ارسم الكلمات بحوافره لاتركها لك دائماً لتراها في الوقت المناسب.. هي .. كلمات لا يوجد لها معني .. كلمات لا يوجد لها شكل .. كلمات تكمن في اعمق الأعماق .. ربما تأتيك في إبتسامة طفل .. او قطرة ندي قبيل الفجر .. و ما يميزها دوماً أن احرفها من نور .. رغم أرضك المبللة .. و ليلك المظلم .. اهبها إليك لكي تستدعيني حين تؤمن بي فقط ..!! 
لازلت واضعاً القناع فوق وجهي .. و انت لازلت تخاف ان تري وجهك الحقيقي في صفحة الماء .. قد تكون من الداخل وهنا ضعيفاً .. و لكنك لست بالتأكيد لا تملك العقل و الحكمة .. اتمهل .. و اقف .. انزل .. أقترب من صفحة البحيرة المظلمة .. أنظر إلي قناعي .. منتظراً ان انزعه ..فنظرة منه كافيه لتحويل للبحيرة ل روضة غناء.. و لكنك لا تعلم هذا للأسف.. أستل سيفي و اغرزه في الأرض الوحلة .. و اغرق في السكون .. ربما مرت الدقائق .. ربما مرت الساعات .. او بضع سنوات .. لا ادري .. كل ما اعلمه ان بقائي هنا .. بجانب البحيرة هو مكاني الوحيد في طريقك المظلم و في واقعك الذي تهابه .. لابد ان اكون هنا .. خُلقت لأكون هنا .. لإن عدم وجودي هنا يعني ان الشر عليك قد إنتصر و اليأس في قلبك قد انتشر.. في مكاني هذا لا يوجد فجر .. او ضوء قمر .. فأنا اتواجد مع الظلام .. لإني ببساطه بمثابة النور في الظلام ! .. عيناي مثبتتان علي لا شئ .. اغرق في ذكرياتك .. تفاصيل حياتك .. و اسأل نفسي لماذا لا تقوم بإستدعائي و انت تؤمن بوجود رب العباد ..؟ إشارة ما منك .. قد تغير الحال إلي حال .. كل يوم من بدء الخليقة و انا انتظرك ايها الإنسان .. جائتني ملايين النداءات ممن سبقوك.. و لكن للأسف اكثر منهم قد سقطوا في البحيرة او ضاعوا في الظلام .. تشتد قبضتي علي السيف .. أشتاق لمواجهه أعدائك بمنتهي الصبر .. اعلم ان الطريق مازال بعيداً بلا نهاية .. لا اعرف كم تبقي من المسافات او الوقت.. و لا اعلم هل تشعر بوجودي ام لا .. و هل وصلتك كلماتي ام محتها ظلمة الطريق ؟ .. كل ما اعرفه اني اسير هائما تارة و متحفزا تارة أخري .. هذا انا .. يدعونني الأمل .. و اليائسين يصفوني بمحض الخيال .. و لكني هنا .. موجود في جميع الأحزان .. موجود من بدء الخليقة معك يا انسان .. موجود في كل الدوائر و المتشابكات .. في آخر نفس للغريق .. في آخر إبتسامة يوم الميعاد .. إذ نادي علّي احدهم اهب واقفا .. و اعلم تماماً ان سيفي اقوي من اي شئ علي وجه الأرض .. لإني لا انظر إلي الخلف أبدا .. حتي إذا مات من ناداني .. يموت و الإبتسامة لا تفارق شفتاه .. و هذا هو النصر عندي .. انا الأمل الذي يعيش فيكم جميعا دون ان تدركوا قوته .. دون ان تدركوا نوره و كيف قد يرسم الإبتسامة ببساطه.. و يبث الأمان كما لو كان الملايين من الجنود المصيّرة .. هذا انا .. 


الأحد، 24 يونيو، 2012

إحنا السكان الأصليين .. التدوينة السادسة

عم (بدوي) , رجل ريفي الأصل , في العقد الخامس من عمره , تستطيع ان تلقبه بالمصري الأصيل , في طباعه و طريقته السجية في الكلام , حتي تقاسيم وجهه التي يمكن من خلالها ان تصنع لوحة ( الله ع ولادك يا مصر) منها , و إن كانت الشقوق التي في وجهه تتشابه مع مجري النيل في الأودية .. تلملم عم (بدوي) في مقعد السائق بالـ(المشروع) او (ألميكروباص) كما يسميه البعض .. و هو يرتشف القليل من كوب الشاي الموضوع امامه في إستمتاع طالما ان مذاقه (حبر) كما يسميه , حتي إمتلأت السيارة عن آخرها , و ادار محركها في روتينية عندما سمع إنغلاق باب السيارة معلنا اكتمال عدد راكبيها و قال دون النظر حتي في المرآه: كله يلم الأجرة مع بعضه يا جدعان.. توكلنا علي الله .. دار الحديث في السيارة عن مرشحي الرئاسة , و تكلم المعارضون و المؤيدون لكل مرشح في تحفز و إهتمام و البعض الآخر في محاولات لفرض الرأي او التأثير علي الأفراد , و لم يبدي عم (بدوي) إهتماما فمن فترة كبيرة حتي الآن و هو يستمع إلي ذاك الحديث حتي مله , يعرف انها ظاهره صحية ان يتكلم الناس بعد عقود الصمت , و لكن ليس به شئ من الصحة طالما في سيارته !!, بمنتهي الهدوء بدأ يزيد من صوت المذياع علي إذاعة القرآن الكريم ,مستمعاً إلي آيات الله التي تتلي , و هو ينظر في الطريق الذي يحفظه عن ظهر قلب عندما فاجاه شاب بسؤال: مش كده برده يا أسطي و لا انت ايه رأيك ..؟ اجاب عم بدوي بروتينيته المعتادة: حد نازل هنا ..؟ أجاب الشاب: لا يا اسطي بس احنا بناخد رأيك في الموضوع يعني .. اجاب عم بدوي و قد فطن إلي انه الحديث المعتاد الذي يستمع إليه ليلا نهارا: عاوز تسمع رأي حقيقي ..؟ اجاب الشاب في تلهف: طبعا آسطه .. انت ع عجل طول اليوم و بتشوف كل الناس حواليك .. اجاب عم (بدوي) : بالظبط كده يا بيه .. هي الناس اللي حواليا .. احنا عاوزين رئيس من الناس اللي حوالينا .. رد الشاب في عدم فهم: لا مؤاخذه اسطي مش فاهم .. ما كل المرشحين من الناس اللي حوالينا .. أجاب عم (بدوي) ضاحكاً : ههههههه السكان الاصليين لهذه البلاد .. إحنا السكان الأصليين ..!! قالها عم (بدوي) في ثقة حتي إن جملته (لهذه البلاد) خرجت بالفصحي .. تعجب منه الشاب قائلاً: السكان الأصليين قصدك المصريين ولاد المصريين يعني..؟ اجاب عم بدوي و هو يفادي سيارة مسرعه بهدوء و كإنه تعرض لذلك الموقف اكثر من مرة .. لا يا سيدي السكان الأصليين دول اللي بيقفوا في طابور العيش .. اللي ليهم بطاقة تموين او حيموتوا عشان ياخدوها .. اللي بيشيلوا انبوبة البوتاجاز علي ضهرم و يطلعو بيها للدور المية .. اللي بيحملو هم العيال لما يدخلو المدارس و يدبروا تمن شنط العيال منين .. أجاب الشاب: آه تقصد محدودي الدخل .. أجاب عم (بدوي) قائلاً: بص يا باشا انا معرفش محدودي الدخل و ممدودي الدخل انا اعرف اني عاوز رئيس مصري .. شبهنا كده .. عايش وسطنا . و بيحس بآلام الشعب الغلبان ده .. و لا يكون وقف مرة في طابو التأمين بلاش العيش ل مضايقك.. يعني مثلا انا نفسي الريس يركب معايا المشروع و يعرف الناس بتتزنق ازاي فيه و هما بيستنو بالساعات في اوقات خروج الموظفين ازاي .. و يعرف ان الله حق و يبدأ يعمل حاجة إتوجع منها حقيقي .. و قيس علي كده يا أستاذ بقي المشاكل اللي حوالينا كلها .. أجاب الشاب في تهكم : هههههههههههه عمرك ما حتلاقيه .. الرؤساء دول اصلهم لازم يكونوا مسندوين من حزب و لا معاهم ملايين عشان حملتهم الانتخابية و لازم يجيبوا تمن اللي صرفوه علي حملتهم دي من قوت الشعب .. رد عم (بدوي) و هو ينزل أحد الركاب: و ماله ..؟ لو من حلاله ماشي مفيش مشكلة المهم انه ميسرقش .. المهم انه مينساش انه مصري .. في تلك اللحظة ردت إحدي الفتيات علي عم (بدوي): انت طيب اوي يا اسطي .. مفيش حد في الزمن ده كده .. ده لو جا سيدنا يوسف محدش حيرضي بيه .. أجاب عم (بدوي) : في ثقة : مش المهم ان فيه حد زي انا كده .. المهم ان يكون فيه رئيس زي اللي بكلمكم عليه ده .. اهم حاجة ان اللي يمسك البلد دي ميكونش من المحتلين .. ميكونش من اللي معاه الملايين و بيدعي انه حاسس بالفقرا .. ميقولش انه حيرجع للشعب كرامته و هو داس علي كرامته كتير اوي عشان الكرسي .. ربنا يولي من يصلح يا بنتي .. تدخل الشاب ثانيه و هو قائل: نزلني اي حته ع جنب اسطي .. معلش وجعتلك دماغك .. اجاب عم بدوي آخذا يمين الطريق: ع ايه يا بني اتفضل .. وصل عم بدوي إلي الموقف بعد نزول الركاب .. مستعد ان يحمل المزيد منهم لنقطة بدايته من جديد.. و مازالت امنيته التي يحلم بها حتي الآن في مخيلته : ان يركب معه الرئيس بنفسه .. او يسمع من احد رفاقه انه فعلها معهم.. .. يرمق الأشخاص بعينه .. يصنف هذا من السكان الأصليين .. و هذا من المحتلين .. و بداخله نفس الخوف من عدم إجابة سؤال لم يسأله احد الركاب من قبل : يعني ايه السكان الأصليين .. لإن اجابته بدلا من ان تكون مفعمة بالأمل .. كانت ستدور حول هاجسه المخيف حينها: إن الإنقراض هو الحل .. كي يعيش الشعب المحتل .. في هناء كما يشاء.. 

السبت، 23 يونيو، 2012

بياع النعناع .. التدوينة الخامسة

الترام واقفه في محطة المعسكر .. و انا مش طايق نفسي و باصص ع الشمال .. لمحت طفل صغير من الشباك , ماسك كام حزمة نعناع و بيبيع فيهم .. وقفة الولد و هو بيبيع كإنه بيخلص في صفقة موبايلات من الصين .. الثقة في الكلام .. قدرته ع التفاوض .. و هو بيضحك في وش الناس اللي باعلها و بيبص ع اللي حيشتري منه بإهتمام .. فكرت نادلته .. و قولتله بكام النعناع .. ضحك و قالي من غير فلوس .. اديتله جنيه و اخدت حزمة من إيده .. راح قالي إستني لحظة .. و راح جاب حزمتين تانين ادهالوملي .. اتكسفت احسسه اني بعطف عليه و لا حاجة .. روحت قولتله و انا بحور عليه: ع فكرة النعناع اللي بتبيعه ده لو تعرف قيمته مش حتبيعه كده .. و انا اعرف حاجة عن قيمته و عشان كده حاديك الجنيه و مش حاخد غير حزمة واحدة..! اخدت الجنيه ببساطة و قالي . بنقبل التبرعات برده .. و ضحك مبينلي سنانه البيضاء و كإن الدنيا دي بالنسبه له لعبه صغير .. إتحرك الترام (اكيد انت بتقول يعني كل ده الترام متحركش..) اه و الله يا أخي متحركش شايفني ححور عليك زي ما حورت ع الواد ..و لما مشي الترام اتخيلت نفسي الواد ده و كإن (ترام) العمر بيمشي بيا .. ياتري حيفقد ضحكته و نباهته دي ؟؟ طيب ياتري عيال الشوارع حيخلوه يشرب و يقلب الناس بدل البيع و الشرا .. و يدخل الاحداث بقي و يطلع مجرم .. و يقولك استاذ جامعي في حوار في تلفزيون 5 نجوم .. أصل المجرم كان ضحية المجتمع .. حاولت ابعد تفكيري السودوي ده من دماغي و اقول الواد ده حيبقي عصامي و حيبقي اكبر مستورد للنعناع من الهند بعد 20 سنة إن شاء الله .. بس التفكير اللي ملهوش لزمة بيقولي صعب من غير ما نراعي العيال دي .. و لو مترعاش حيموت الشاب الصالح اللي فيه أكيد.. ريحت راسي لورا و إستسلمت لصوت عجل الترام ع القضيب و الكمسري (تذكرة.. في هنا تذكره) و بغض النظر عن ان الكمسري بيدور ع التذكرة .. سألت نفسي ياتري مصير الاحلام البرئية و الاولاد البرئية دي ايه فيكي يا مصر ..؟ ياتري بياع النعناع حيطلع مجرم .. و لا حيبقي صاحب شركات (بتاع النعناع المحدودة) .. كل اللي اعرفه اني كل ما اعدي بالترام ابص عليه و اشوفه زي ما هو و لا حد غيره من ضحكته و حتي من نظره عنيه .. و أرجع البيت معايا حزمة النعناع اليومية .. ووالدتي تستغرب مني طبعا .. من امتي بحب النعناع اساساً ..:)

عن الناس اللي بتوري الشغل (تدوينة رقم 4)

من و انا صغير و بتفرج ع الافلام الامريكاني بشوف اي هيرو زي رامبو أو سبايدر مان و لا حتي سبونش بوب .. لما بيعمل عملية خطيرة .. بلاقي حد بيوريله إزاي يعمل كده ..!! و لقيت تقريبا ان كل الافلام من جيمس بوند لحد كتكوت .. لازم يكون فيه حد بيوري البطل الشغل بتاعه..مكنتش بهتم بسيناريو الفيلم اكتر ما كنت بهتم اوي بالناس (اللي بيوروا الشغل دول) و الفكرة بدأت تكبر معايا لحد ما اتنقلت في أرض الواقع..!! يعني مثلا لما الرئيس حيجي (ده بمناسبة الإنتخابات : دعايا رخيصة بقي:) حتلاقي كام واحد اتلم حواليه عشان (يوروله الشغل بيتعمل إزاي) طب و ايه المشكلة ؟ .. المشكلة عندي في الناس دي .. الناس دي بتمثلي النظام الموجود.. و إن البطل مجرد أداه بتنفذ تعليمات النظام .. يعني مثلا البطل بيجهز نفسه يدخل نفق عشان ينقذ الناس اللي فاضلها ساعة و تموت من الخنقة فيظهرلك حد قصير عن البطل و بكرش (و مش عارف ايه السبب في إن كلهم كده) و يقعد يفهمه المهمة و يشاورله ع خريطة و يشرحله حيعمل ايه بالظبط و مبيسيبش للبطل غير التحرك في نظاق صغير جدا .. و ما ع البطل الا ان الناس تسقفله من غرفه العمليات بعد ما بيقولهم ان هو و الضحايا أحياء يرزقون.. و جو الثورات و المجلس العسكري و الصراع ع السلطة اللي عايشه زيكم دلوقتي صحي عندي الفكرة من تاني بعد ما كنت فكرت اني اتشفيت منها و ان حياتي رجعت طبيعية (فكرة الناس اللي بتوري الشغل) .. و بسأل نفسي طالما هما بيورو الشغل للبطل يبقي مين اللي كلفهم بكده .. يعني مثلاً السيد محسن ممتاز بيوري رأفت الهجان تفاصيل مهمته الوطنيه بحس كده ان مصر في هيئة إمرأة جميلة بشعر اسود طويل و لافه العلم حوالينها رايحة تتكلم مع محسن ممتاز و تفهمه المطلوب بالظبط و اهمية المهمة دي ايه بالنسبة لها ! .. و رأفت حيقوم بيها ازاي .. يعني اللي اقصده هو ولاء الناس دول .. يعني لو الناس دول من الأشرار ممكن يخلوا البطل يتصور انه بيعمل عمليه وطنية و هي خيانه لبلده .. أو العكس .. و متنساش حاجة مهمة جدا .. إن اللي بيوروا الشغل مش بيحبوا يبانوا وحشين قدام حد أبداً.. نظرية المؤامرة ؟؟ ممممم تقدر تقول كده .. بس تقول ايه عن السؤال ده لو سألت نفسك بيه طيب ليه الناس دي متعملش المهمة بنفسها ؟ و اللي يعمل المهمة يكون منهم ع الأقل حيترحموا من وجع الدماغ و نرفزة البطل ..؟ الإجابة حتكون ببساطه .. إن لو ده حصل حتلاقي حد بيوريلهم الشغل .. حد اكبر منهم زي مصر في مثال رأفت الهجان .. دلوقتي جا دورك عشا تقتنع .. حط نفسك كده مكان البطل و اعتبر مهمتك إنك اتعينت في مكان جديد حتلاقي الإدارة كلفت حد يوريك الشغل و الغريبة انك بتلاقيه دايما مرؤوس زيك بس عنده الخبرة او شارب النظام .. و بعد ما انت تتعين و تظبط الدنيا.. و ممكن تتفوق ع الشخص اللي وراك الشغل ده إن فيه لحظة معينة لما المدير في اي موقف يفاضل ما بينكم انتم الاتني.. حبيختاره هو اكيد .. ها فهمت حاجة ؟ 


الخميس، 21 يونيو، 2012

إطمن .. المصيبة حتخليك كاتب !! التدوينة رقم-3-

    ايوة اطمن .. مش عارف حتطمن إزاي و انت عندك مصيبة .. بس عزايا الوحيد ليك ان المصيبة ممكن تطلع منها بحاجة كويسة .. بص للنص المليان .. اصل المصيبة بتخلي عندك فيضان متدفق من الاحاسيس .. و بتخليك من غير ما تحس تمسك القلم , و مرة في مرة حتكتشف انك بقيت كاتب بحق و حقيق ..!! لكن مش كل الكتاب إتعرضو لصدمة .. لو جا السؤال ده في دماغك .. حقولك أكيد طبعاً .. ما الكتاب نوعين .. نوع بيتصطدم زي حالاتك و نوع بيعيش لحظة الصدمة في مخيلته .. منطق غريب مممم.. بس حللها معايا كده .. اول ما بتحصلك مصيبة بتتألم اوي و خصوصا لو كانت مصيبة عاطفية او مادية او حتي سياسية المهم ان المصيبة تستحق لفظ مصيبة !! يعني ايه مصيبة بالمناسبة ؟؟ آه المصيبة دي او الإبتلاء او الكارثة او او او ..ايا كان هي في رأي حاجة بتخلي حياتك تنحرف عن مسارها الطبيعي.. حاجة بتخلي الحاجة اللي انت متعود عليها تروح من إيديك و تتعود ع حاجة او وضع جديد.. وضع انت مش متعود عليه و بالتالي بتكون حالتك النفسية غير مستقرة .. و بالتالي بيتخلق عندك شعور بالألم الرهيب .. اللي بيخليك عاوز تفصح عن اللي جواك و تقول للناس كلها انك بتتألم بصورة مباشرة او غير مباشرة عشان كده بنحس اوي بقيمة مناجاه ربنا و قيمة الاهل و الاصحاب طبعا في الوقت ده .. و بعد كده تيجي مرحلة التدوير .. تقعد تدور ع الناس اللي حواليك من غير ما تحس اللي عاشوا الحالة دي زيك و الناس اللي ماعشوهاش ده انت ممكن تدور علي اغنية بتعبر عنك و انت عارف انها في الآخر مجرد أغنية .. و تبدأ تتكلم مع الناس دي و تحسسهم اللي جرا .. و لو ملقتش بتمسك قلمك عشان تكتب و تدون اللي جرا يمكن يلاقوه بعد الف سنة في الحفريات و يتألموا زيك .. نظرية نقل الألم إياها .. شايفك بتسأل سؤال تاني : طب ليه فيه ناس كتير بتصطدم و برده مش بيبقوا كتاب ..؟؟ الإجابة في ان الموضوع بيبقي موجه ..يعني فيه واحد تلاقيه بيمسك اقرب مطواه و ينزل ناوي يتعارك مع حد .. و واحد بينزل يصلي في المسجد لحد الفجر .. وواحد بيدخل في دور إكتئاب رهيب لحد ما ريحته تبان .. يعني لو انت متعود ع القراية حتكتب و لو متعود ع الخناق حتمسك المطوة اللي بقولك عليها دي .. بس في النهاية برده حتلاقي كل الناس ممكن لو مسكت قلم في اللحظة دي حتكتب اقرب كلمات صادقة نحسها بقلوبنا و لو كانت مجرد شخابيط !! و لو انت من النوع اللي فكر انه يعبر بالقلم .. و طلع منك كلمتين .. و لقيت نفسك ارتحت لما خرجو من حرقتك.. مش حقولك نمي القدرة دي فيك إنت مش مستحمل الكلام ده لإن انت في مصيبة و لا نسيت !! .. بس حقولك خلي القلم يلاقي طريقته في انه يريحك .. اكتب .. اكتب اوي .. بكل قوتك و بكل قدرتك و طلع اللي جواك .. عشان تحس انك (+) كل حاجة كتبتها (=) انت (-) المصيبة اللي جاتلك .. و ابالتالي حتحس نك لسه طبيعي و حياتك طبيعية و مفيش حاجة غيرت مسارها .. و عارف بقي لو المؤثر اللي كان مأثر عليك انتهي قبل اما انت تتعود عليه .. حتلاقي نفسك بتكتب عن الجمال و الألوان من غير ما تحس .. ساعتها حتعرف انك بقيت مختلف .. و ان عندك موهبه كانت في الأصل مصيبة خطيرة .. مش نظرية برده :) 


الأربعاء، 20 يونيو، 2012

تحت سلم عمارة (التدوينة رقم2)

راجع من عند خطيبتي و ماشي في الطريق بسرعة حبتين .. إستوقفني منظر صغيرتحت سلم عمارة خلاني اهدي .. بنات البواب و صحباتهم.... بنتين كبار عندهم 7 او 8 سنين تقريباً قاعدين يستهجوا كلام كتاب المدرسة .. لسه مستلمين الكتاب شكلهم (الكلام ده كان اول الدراسة اكيد يعني) و عمالين يقولو كلام اطفال: انا خلصت كل الكتاب النهارده .. ده مفيهوش حاجة خالص و البنت ترد عليها و انا خلصته من السنة اللي فاتت اصلاً.. اما اللي لفت نظري طفلة صغيرة كده حوالي 4 سنين .. مسكت ورقة مرمية في الشارع عشان تجري عليهم و تعمل نفسها كبيرة و تقولهم انا قريت الورقة اهو .. مفيش حد احسن من التاني .. راحوا البنات بخباثة قالولها ياسلام طب اقريهالنا كده .. راحت عملت نفسها بتقرا و تقول اي كلام و اللذيذ في الموضوع انها كانت ماسكة الورقه بالشقلوب اساساً.. ضحكت و انا ماشي بعد ما شوفت الموقف ده و افتكرت ايام المدرسة و ملمس التكت و وقفة الطابور عشان نجيب الكراسات و نسأل الابلة نجيب كشكول 80 ورقة و لا 60 و الجلاد لونه ايه .. و افتكرت الزمزامية و ريحة الكتب اللي نازلة طازة من المطبعة و الخوف من الاستاذ و هو بيسمع كلمة قاموس بالانجليزي ع السبورة .. ياااااااه كانت ايام و الله .. افتكرت كمان إننا كلنا عندنا حب التقليد .. زي البنت الصغيرة عندها حماس محدش يبقي أحسن منها.. و تثبتلهم انها بتعرف تقرا عادي جدا .. و ان الصح ان الواحد يكون متفوق .. و افتكرت نفسي زمان لما كنت ببص بقرف للواد اللي كان بيبقي الأول ع الفصل ع طول .. و قولت طالما اتغرس فينا كلنا من و احنا اطفال حب النجاح و نزعل اوي لما نفشل و ازاي كنت بداري من ابويا الكحكة إياها في الشهادة و اقعد ساعتين عشان ازور الامضاء بتاعته عشان و لو عرف تبقي العملية عنب خالص .. هو احنا الي اتغيرنا و لا المشاعر اللي جوانا اتغيرت للحاجة دي ..؟ كملت طريقي للبيت مشي بسأل نفسي .. طيب يمكن العيب في اننا مش بنحس بقيمة الشهادة .. يعني دلوقتي انا ممكن أحسد ميكانيكي ع مكسبه و لما كنت صغير كنت ابصلة و هو بلية علي انه غلبان و اتحرم من التعليم.. يمكن يكون ده السبب.. و يمكن يكون ان العلم نفسه ملهوش قيمة او مش بنحس بمردوده .. بنسمع كتير عن ناس سافروا بره و اثبتوا نفسهم في اصغر معامل هناك.. و لا العملية كان السبب فيها اصدقاء السوء .. طيب اصدقاء السوء دول برده مكانوش كده ليه في اولي اول ؟؟ طيب لو الدنيا كده يبقي لما اتعلمنا كنا بنضيع وقت و مجهود و اتملينا قرف من غير فايدة .. بس برده مقولتش كده عشان لما إفتكرت ان فلان الفلاني اللي ممكن مياكولش عشان يعلم اولادة عشان إتحرم من التعليم .. قولت بس حل الموضوع ده هو الفخفينا .. يعني كل العوامل دي داخلة في بعضها .. ثقافتنا , مع مستوي التعليم , علي نظرة المجتمع للعلم , و تدني اجور المتعلمين و اصحاب العلم , و عدم توجيه قدرات الأطفال ع المجال اللي بيحبوه علي حبه صوص من رفاق السوء عمل الفخفينا دي .. وقفت مرة واحدة و انا ماشي.. لما سألت نفسي سؤال اترعبت منه بجد ..هو مصير عيالي حيبقي ايه بالظبط ..؟؟ يعني حدخلهم مدرسة خاصة و لا لغات و لا حكومة .. و لو دخلتهم لغات أو خاص (ده ع اساس بقي اني حبقي من ذوي الاربع عجلات او احرم نفسي من الاكل زي فلان الفلاني) حيبقوا مدلعين و سيس و لا لو دخلتهم مدارس حكومة .. و يجي يعمل حاجة غبيه يقولولي آدي نهاية التعليم المجاني .. مع اني بسأل نفسي ليه فيه تعليم مجاني و خاص و 5 نجوم ..؟ ليه التعليم ميكونش حاجة واحدة يعني .. آه نسيت معلش .. عشان مينفعش كل العيال يبقوا في مدرسة واحدة .. مينفعش ابن البواب و لو يجي منه يبقي جنب ابن صاحب العمارة و لو كان بيعملها ع نفسه .. لازم العزل .. لازم الفصل .. لازم نفترق من و احنا اطفال و نتعلم الفرق كويس عن غيرنا .. إفتكرت عيال البواب (مع الاعتذار ليهم) لو عرفوا يفكوا الخط بعد كده يبقي عملوا خير .. 


الثلاثاء، 19 يونيو، 2012

** قبل التدوين ** (تدوينة رقم 1 - دعوة للتدوين اليومي 2012)ـ


 أمسكت قلمي الخائب ..لأكتب ..
 و تذكرت إني لأكثر من سنة لم اكتب .. !! و لكني قررت .. ان اكتب .. !! 
هكذا بكل بساطه ..
 لإن الأشياء عندما تكون (حبقي اكتب) او (بعدين ) لا تصبح حقيقة .. و إنما تصبح في آخر ركن في خططك المستقبلية .. و ييملأها الظلام ..
 و لهذا قررت ان اكتب (يوميا) .. لا اعلم لماذا .. هل  لإن الرغبة مكبوتة بداخلي و تنتظر الإفصاح عن نفسها ام ربما جذبتني تلك الدعوة التي تلقيتها من صديق لي بالكتابه مع المدونين المصريين و العرب في دعوة للتدوين اليومي ..
 فكرت في الفكرة .. قلت لنفسي و ما يضير .. كتبت في السابق بالعامية و الفصحي .. قصص قصيرة و نثر و خواطر .. فلنجعل الموضوع اشبه بالتجربة إذن.. و هكذا اخذت القراربالكتابة ..
 و بدأ السؤال الصعب .. ماذا ساكتب ؟ و عن ماذا ..؟ عن السياسة ؟ عن الحب..؟ عن الروحانيات ؟ اكتب قصة قصيرة ؟ ام خاطرة ما .؟ بدأ الموضوع يزداد صعوبة و لكن الإختيار ليس بمستحيلاً .. 
و هكذا قررت ان اكتب كل ما دار في ذهني خلال تلك السنة بلا كتابة !!..
 ربما تأتي الرياح محملة بعطر فلسفتي الخاصة :) .. أو قصة ما قررت كتابتها و لم تخرج من (درج المكتب) حتي الآن .. او عن إبتسامة طفل استرعت انتباهي .. أو عن احدهم اصطدم بي و انا مسرع في شارع ما و إبتسامته المقيته لم تغادر ذهني... في حقيقة الأمر امامي الكثير .. و لكني تخوفت من ان يكون التدوين اليومي يجعلني كالآلة الكاتبة .. و لكني تمسكت بان فترة توقفي (بمزاجي) عن الكتابة .. قد جعلت عندي تعطش لكتابة تدوينة او أكثر كل اليوم ..  ربما هو الحماس المؤقت .. و ربما هو كما يقولون إثبات للذات.. فقط اعرف ان تلك الرائحة المحببة لقلبي التي تحمل الأوراق و الحبر المسكوب و نشوتي للكتابة من جديد قد افتقدها كثيراً.. و لهذا سأكتب ما يجعل نفسي تتنفس الكلمات من جديد .. نفسي التي افتقدت ذلك الطعم الرائع .. طعم التدوين..